الشيخ البهائي العاملي
217
الكشكول
ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم * اللّه يعلم أنّي لم أقل فندا إنّي لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا لبعضهم تشك دهرك ما صححت به * إنّ الغنى هو صحة الجسم هبك الخليفة كنت منتفعا * بغضارة « 1 » الدنيا مع القسم لبعضهم لقد عرفتك الحادثات نفوسها * وقد أدبت إن كان ينفعك الأدب ولو طلب الإنسان من صرف دهره * دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب لبعضهم وهو ابن عبيد يا أيها السائل عن منزلي * نزلت في الخان على نفسي كان عمر بن عبد العزيز يقول في دعائه اللهم أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك . الخنس والكنس التي أقسم اللّه سبحانه بهم في كتابه العزيز هم الخمسة المتحيرة من خنس إذا رجع ، ومن كنس الوحش إذا دخل كناسه ، وهو بيته ، لأنها تختفي تحت ضوء الشمس ، وقد يقال : إنّ الكنس بمعنى المقيمات في الكناس ، وفي الآية الكريمة إشعار بما يتعرض للخمس المتحيرة من الرجوع والإقامة والاستقامة ، فالخنس إشعار بالرجوع والكنس إشعار بالإقامة ، والجواري إشعار بالاستقامة . كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أنّ قبلك رجلين ، يعني بكر بن عبد اللّه ، وأياس بن معاوية ، فول أحدهما قضاء البصرة قال : فلما عرض الكتاب عليهما امتنع كل منهما من قبوله فأحضرهما وألح عليهما في ذلك ، فقال بكر : واللّه الذي لا إله الا هو إنّي لا أحسن القضاء وإنّ أياسا أولى به مني ، فإن كنت صادقا فكيف أتولاه ؟ وإن كنت كاذبا فكيف تولى كذابا ، فقال أياس : إنكم أوقفتم الرجل على شفير جهنم ، فافتدى منكم بيمين يكفرها ، فقال أما إذا
--> ( 1 ) الغضارة : النعمة وطيب العيش . السعة والخصب .